Skip to main content
تبرعوا الآن

إسرائيل تستمر في تهجير المدنيين وقتلهم في لبنان بلا هوادة

لإنقاذ المدنيين، يجب التحرك عاجلا

ممرضة تنظر من نافذة "مستشفى جبل عامل" إلى مناطق قُصفت خلال غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان، في 2 يونيو/حزيران 2026. © 2026 محمد الزعتري/أب فوتو

استمر قتل إسرائيل للمدنيين وتهجيرها لمئات آلاف المدنيين اللبنانيين بلا هوادة، رغم إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" في 17 أبريل/نيسان.

في 7 يونيو/حزيران و9 يونيو/حزيران، أمرت إسرائيل جميع سكان مدينة صور في جنوب لبنان والبلدات ومخيمات اللاجئين المحيطة بها بإخلاء منازلهم. جاء ذلك بعد أسبوع من أمر القوات الإسرائيلية أكثر من 34 ألف أسرة بالخروج من محافظتي الجنوب والنبطية في لبنان، و50 ألف أسرة بمغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت. أعلن الجيش الإسرائيلي في 27 مايو/أيار أن المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني بأكملها، أي نحو 14% من الأراضي اللبنانية، "منطقة قتال"، وأمر السكان بمغادرتها. لا يزال نحو مليون شخص مهجرين في لبنان اليوم. قد ترقى أفعال التهجير المتعمدة هذه إلى جرائم حرب تتمثل في التهجير القسري.

منذ تصاعد الأعمال العدائية في 2 مارس/آذار، قتلت الهجمات الإسرائيلية ما لا يقل عن 3,711 شخصا في لبنان، بينهم 132 عاملا صحيا و247 طفلا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. قُتل ما لا يقل عن 1,417 شخصا، أي أكثر من ثلث إجمالي عدد القتلى منذ 2 مارس/آذار، في هجمات إسرائيلية منذ 17 أبريل/نيسان. ويشمل ذلك 32 عاملا صحيا، أي نحو واحد من كل أربعة من جميع العاملين الصحيين الذين قُتلوا منذ 2 مارس/آذار، وما لا يقل عن 70 طفلا، أي أكثر من واحد من كل أربعة من جميع الأطفال الذين قُتلوا منذ 2 مارس/آذار. في المتوسط، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من طفل واحد يوميا منذ 17 أبريل/نيسان.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت القوات الإسرائيلية انتهاكات عديدة لقوانين الحرب في لبنان من دون أي محاسبة، منها هجمات يفترض أنها متعمدة أو عشوائية على صحفيين، ومدنيين، ومسعفين، ومؤسسات مالية، ومرافق مرتبطة بإعادة الإعمار، وقوات حفظ السلام، بالإضافة إلى الاستخدام الواسع وغير القانوني للفسفور الأبيض في مناطق مأهولة بالسكان، من بين انتهاكات أخرى.

لإنقاذ المدنيين، ينبغي التحرك فورا. ينبغي لحلفاء إسرائيل أن يوقفوا فورا مبيعات الأسلحة وعبور الأسلحة والمساعدات العسكرية إلى إسرائيل، وأن يعلّقوا اتفاقياتهم التجارية معها – ومنها اتفاقية الشراكة بين "الاتحاد الأوروبي" وإسرائيل – وأن يعتمدوا عقوبات محددة الهدف ضد المسؤولين الإسرائيليين المتورطين بشكل موثوق في الانتهاكات المستمرة.

ينبغي أيضا فتح مسارات للمحاسبة. على الحكومة اللبنانية أن تصادق على وجه السرعة على "نظام روما الأساسي" وأن تقدم إعلانا يمنح "المحكمة الجنائية الدولية" الولاية القضائية للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة في لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 على الأقل ومقاضاة مرتكبيها. لتمكين التحقيقات القضائية المحلية، ينبغي لـ"مجلس النواب" اللبناني إقرار قانون يُجرّم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما يتماشى مع المعايير الدولية.

ما لم يُوضَع حد لإفلات إسرائيل من العقاب، سيستمر سفك الدماء غير القانوني.

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.

الأكثر مشاهدة